السيد محمد تقي الحكيم
149
الأصول العامة للفقه المقارن
كونها سنة بنفس الأقوال لتحكمت شبهة الدور ولا مدفع لها . وعلى أي حال فان الذي يحسن بنا - متى أردنا لأنفسنا الموضوعية في بحوثنا هذه - ان نتجنب هذا النوع من الأحاديث ونقتصر على خصوص ما اتفق الطرفان على روايته ، ووجد في كتبهم المعتمدة لهم . أدلتهم من الكتاب : استدلوا من الكتاب بآيات عدة نكتفي منها بما اعتبروه دالا على عصمتهم لأنه هو الذي يتصل بطبيعة بحوثنا هذه ، وأهمها آيتان : الأولى آية التطهير وهي : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) . وتقريب الاستدلال بها على عصمة أهل البيت ما ورد فيها من حصر إرادة إذهاب الرجس - أي الذنوب - عنهم بكلمة ( انما ) ، وهي من أقوى أدوات الحصر واستحالة تخلف المراد عن الإرادة بالنسبة له تعالى من البديهيات لمن آمن بالله عز وجل ، وقرأ في كتابه العزيز : ( انما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ) ، وتخريجها على أساس فلسفي من البديهيات أيضا لمن يدرك أن إرادته هي العلة التامة أو آخر أجزائها بالنسبة لجميع مخلوقاته ، واستحالة تخلف المعلول عن العلة من القضايا الأولية ، ولا أقل من كونها من القضايا المسلمة لدى الطرفين كما سبقت الإشارة إلى ذلك ، وليس معنى العصمة إلا استحالة صدور الذنب عن صاحبها عادة . شبهات حول الآية : 1 - وقد يقال إن الإرادة - كما يقسمها علماء الأصول - إرادتان :